المعاشرة الزوجية و مريض القلب

heart6.jpg
بقلم الدكتور: مستشار الدليل الطبي الاردني
2009-03-31

المعاشرة الزوجية و مريض القلب

 

ربما يتحرج كثير من مرضى القلب عند السؤال عن هذا الموضوع . والحقيقة أن المعاشرة الزوجية ، كأي نوع آخر من الجهد ، تزيد من سرعة ضربات القلب ، وترفع – بشكل عابر – ضغط الدم ، وتزيد حركات التنفس .

وتؤدي زيادة عدد ضربات القلب ، وارتفاع الضغط إلى زيادة حاجة عضلة القلب للأوكسجين ، وهذا ما قد يؤدي إلى حدوث ألم صدري أو خفقان أو ضيق في التنفس عند بعض مرضى القلب .

وقد أظهرت الدراسات التي أجريت على المرضى المصابين بالذبحة الصدرية أو جلطة حديثة في القلب ، أن عدد ضربات القلب قد وصل إلى حوالي 120 ضربة بالدقيقة في ذروة المعاشرة ، واستمر ذلك لمدة 15 ثانية ، وعاد إلى الوضع الطبيعي خلال ثلاث دقائق . كما أن ضغط الدم قد ارتفاع إلى 160 / 85 ملم زئبقي في المتوسط . وقد يحصل مثل ذلك لدى قيام الإنسان بنشاطاته الطبيعية أثناء النهار ولكن استجابة القلب للمعاشرة الزوجية تكون أكثر شدة عند مسن متزوج من امرأة صغيرة السن .

 

استشارة الطبيب :

كثيرا ما يتردد مرضى القلب عند استشارة الطبيب ، وقد يعود المريض الذي أصيب بجلطة حديثة في القلب إلى المعاشرة الزوجية قبل أن يكون مستعدا لذلك . ولهذا فعلى الطبيب أن يبادر إلى توضيح الأمر عند مريض جلطة القلب ، حتى لو لم يسأل المريض عن ذلك .

المعاشرة الزوجية عند مريض الذبحة الصدرية :

من المعروف أن نوبة الذبحة الصدرية تحدث ( عند المصابين بتضيق في شرايين القلب ) عند القيام بجهد ما ، أو عند الانفعال الحاد . وقد يكون ذلك الألم أول عرض يثير الشبهة بوجود تضيق في شرايين القلب التاجية .

ويستجيب عادة الم الذبحة الصدرية الذي قد يرافق المعاشرة الزوجية لتناول حبة من دواء " النيتروغليسرين " تحت اللسان . وإذا كانت حالة المريض مستقرة فقد لا يحتاج الأمر لأكثر من تناول حبة من النيتروغليسرين تحت اللسان لعدة دقائق قبل المعاشرة الزوجية . ولكن ينبغي إخبار الطبيب بذلك واستشارته ، فقد يرتئي تعديلا في العلاج ، أو ربما احتاج الأمر إلى إجراء فحوص أخرى كالقسطرة القلبية أو غيرها .

وبشكل عام ، ينصح بتجنب المعاشرة الزوجية خلال ساعتين بعد وجبة الطعام ، أو عقب الاستحمام .

ولا شك أن الأدوية التي تستخدم في علاج الذبحة الصدرية من حاصرات بيتا ( كالتنورمين والأندرال وغيرها ) ، أو حاصرات الكالسيوم ( كالأدالات والدلتيازم وغيرها ) تساعد المريض في القيام بواجباته وحياته العادية على أكمل وجه . ويمكن للمريض أن يساعد نفسه بالتخلص من التدخين – إن كان مدخنا – وبتخفيض وزنه – إن كان بدينا - .

المعاشرة الزوجية عند المصاب بجلطة حديثة في القلب :

إذا كانت حالة المريض مستقرة ، ولا يشكو من أي ألم في الصدر بعد حدوث جلطة القلب ( احتشاء القلب ) ، فيمكن العودة إلى المعاشرة الزوجية عادة بعد 3 – 4 أسابيع من حدوث الجلطة .

وكثيرا ما يجرى اختبار الجهد عند مريض جلطة القلب بعد 6 أسابيع من حدوث الجلطة ، وهذا ما يعطي المريض شعورا بالثقة في إمكانية ممارسة النشاطات المعتادة ، بما في ذلك المعاشرة الزوجية .

المعاشرة الزوجية بعد عمليات القلب الجراحية :

إذا كانت حالة المريض الذي أجريت له علمية جراحية في القلب مستقرة ، ولم تكن هناك أية مضاعفات ، فيمكن ممارسة المعاشرة الزوجية بعد حوالي ستة أسابيع من العملية . وإذا كانت لديك أية تساؤلات فلا تتردد في استشارة طبيبك .

المعاشرة الزوجية و فشل القلب :

يشكو المريض المصاب بفشل القلب من ضيق النفس عند القيام بالجهد ، ومن الإعياء والتعب العام .

وقد يشكو المريض من ضيق في النفس عند المعاشرة الزوجية . وينصح باستشارة الطبيب ، الذي قد يوصي بتناول حبة إضافية من الحبوب المدرة للبول قبل المعاشرة الزوجية ، وربما احتاج الطبيب إلى تعديل العلاج . أما إذا كان الفشل القلبي متقدما ، فقد يحتاج الأمر إلى إدخال المريض للمستشفى عدة أيام ريثما تتحسن حالته ، ويعود إلى وضعه السابق .

إبحث في المواضيع الطبيه

النشرة البريدية

لتصلك آخر الأخبار الطبية، أدخل بريدك الإلكتروني