الأميرة بسمة تفتتح المؤتمر الدولي لجمعية اختصاصيي الأمراض الداخلية

2010-06-01

عمان31 ايار (بترا)-وقف المشاركون في المؤتمر الدولي الاردني العاشر لجمعية اختصاصيي الامراض الداخلية الذي بدأ اعماله في عمان مساء اليوم الاثنين دقيقة صمت، وقراؤا الفاتحه على ارواح الذين قضوا نتيجة اعتداءات الجيش الاسرائيلي على قافلة الحرية.

وكانت سمو الاميرة بسمة بنت طلال قد دعت خلال كلمتها في افتتاح اعمال المؤتمر الذي تنظمه الجمعية بالتعاون مع الكلية الملكية البريطانية في ادنبره الى الوقوف وقراءة الفاتحة على ارواح شهداء الاعتداء الاسرائيلي على القافلة ودعما لاهلنا الصامدين في غزة وكل فلسطين.

وقالت سموها ان اختصاص الامراض الداخلية لم يكن بمنأى عن التطور الذي شهدته الاختصاصات الطبية الاخرى بل كانت في صلبه، وقد تطور الاختصاص نفسه وتفرعت عنه اختصاصات دقيقة واكبت آخر المستجدات، وهي جميعا منتشرة اليوم في جميع مستشفيات المملكة في القطاعين العام والخاص.

واضافت لقد حقق الاردن تقدما كبيرا في جميع المجالات الطبية، ونظرة سريعة الى ما كنا عليه وما وصلنا اليه اليوم تعطي دلالات كافية لقياس مدى هذا التقدم، ففي ثلاثينيات القرن الماضي كان في الاردن ثلاثة مستشفيات فقط وعدد الأطباء لم يكن يتجاوز أصابع اليد الواحدة، أما اليوم فالصورة مختلفة تماما، فهناك أكثر من 110 مستشفيات واضعاف هذا الرقم من المراكز الطبية المتخصصة، واصبح عدد الأطباء المسجلين في نقابة الأطباء الاردنيين هذه الايام, اكثر من 22 ألف طبيب منهم 3200 طبيبة، وهناك قسم منهم يعمل في مجالات البحث والتدريس في أهم الجامعات والمستشفيات العالمية والمراكز الطبية المتخصصة.

واشارت سموها الى ان التحولات الاقتصادية والاجتماعية العديدة التي شهدها العالم والتي ولدت انماطا حياتية جديدة لم تكن سائدة من قبل وانطوت في بعض جوانبها على سلوكيات وممارسات ضارة بالصحة, وما نجم عنها من ازدياد نسب الاصابة بالامراض المزمنة كالسكري وامراض القلب وبالتالي تكبد نظامنا الصحي تكاليف باهظة, وتلك الحقيقة ترهق الاقتصاد الوطني وتعيق عملية التنمية وخططها وبرامجها وتحول دون تحقيق اهدافها في تحسين الظروف المعيشية للمواطن وتقدم المجتمع وتطوره، هذا الواقع وتداعياته تجعل التركيز على الوقاية اولوية وحاجة ملحة.

وبينت اننا تعلمنا في الأردن أن نبني الإنسان وان نمضي إلى الإمام دائما, مهما ضاقت الدنيا علينا ومهما بلغت التحديات والصعاب.

وما وصلنا اليه اليوم كان حصيلة جهد الأمهات وصبر الآباء وتضافر الجهود والارادة, مثلما كان ترجمة حقيقية لنهج الاستثمار في الانسان الذي سار عليه الاردن طوال العقود الماضية ولقدرات الانسان الاردني الذي هو ثروتنا الحقيقية في هذا البلد المعطاء.

وكانت الارادة عبر السنين والتي تتمثل اليوم في فكر وجهد واهتمام جلالة الملك عبدالله الثاني هي الحافز ومصدر الالهام لتحقيق هذه الانجازات.

وثمن رئيس المؤتمر رئيس جمعية الامراض الداخلية بنقابة الاطباء الدكتور نايف العبداللات لسمو الاميرة بسمة رعايتها للمؤتمر مشيرا الى جهودها الخيرة التي عمت المدن والارياف والمخيمات.

وقال الدكتور العبداللات ان ما حققه الاردن من انجازات على المستوى الطبي ما كانت لتتم لولا قدرة الاردن والاردنيين على تخطي الصعاب وتجاوز الظروف الصعبة في بناء منجزهم الطبي الكبير والتي لاتزال اثارها ماثلة.

وحيا الدكتور العبداللات منتسبي الخدمات الطبية الملكية الذين يسهمون في تخفيف الام الشعوب في مشارق الارض ومغاربها ويحاولون رسم البسمة على شفاه اطفال وامهات وابناء غزة الصامدين.

وقال نقيب الاطباء الدكتور احمد العرموطي ان الأردن بجهود اطبائه أصبح بلداً متميزاً على مستوى المنطقة والاقليم بخدماته الطبية وبمستوى الخدمة الطبية التي يقدمها للمرضى الذين يأتون للأردن طلباً للاستشفاء والمعالجة.

واضاف ان التعليم الطبي المستمر هو الوسيلة الوحيدة لرفع كفاءة الطبيب من الناحية النظرية والعملية، ورفع مستوى الخدمات الطبية، والمحافظة على المستوى المتميز للقطاع الصحي في الأردن.

والقى رئيس كلية الاطباء الملكية البريطانية في ادنبره الدكتور نيل ديوهرست كلمة اشاد فيها بالشراكة والتعاون مع الجهة المنظمة للمؤتمر والتي تعود لسنوات عديدة مشيرا الى ان هذا المؤتمر هو شهادة على العلاقات الوطيدة بين الجانبين.

واشار الدكتور ديوهرست بجهود الجمعية واللجنة المنظمة على تنسيق برنامج تعليمي شامل يغطي جميع التخصصات ويسلط الضوء على المشكلات التي تواجه القطاع الصحي ليس في الاردن فقط وانما في بريطانيا كذلك.

ودعا الى ضرورة متابعة الاطباء لكل ما يستجد في القطاعات الصحية المختلفة من اجل مواجهة التحديات العصرية واستغلال كل ما امكن من اجل تحقيق الافضل لمتلقي الخدمات الطبية.

ويهدف المؤتمر الذي يشارك فيه نحو 600 مشارك من 33 دولة الى ترسيخ وتعزيز مفهوم التعليم الطبي المستمر حيث يضع الطبيب الأردني في آخر ما توصل اليه العلم في تشخيص الأمراض وعلاجها خصوصاً في تخصصات الباطنية .

ويتضمن المؤتمر الذي يستمر اربعة ايام 60 محاضرة وورقة عمل علمية لمحاضرين من الاردن ودول عربية واجنبية.

وسيناقش فروع الامراض الداخلية العشرة من خلال محاور رئيسية في أمراض الجهاز الهضمي والقلب والكلى والأعصاب والرئتين والجهاز التنفسي والغدد الصماء والسكري والروماتيزم والمفاصل وعلم الأشعة والأشعة التشخيصية والعلاجية والدم والأورام، والأمراض النفسية والامراض المعدية.

كما سيتناول المؤتمر امراضا شائعة مثل الربو القصبي والالتهابات الصدرية المزمنة وامراض الجلطات والدم والاورام ومرض الهومفيليا والروماتيزم.

وتسلمت سمو الاميرة بسمة في حفل افتتاح المؤتمر الذي حضره وزير الصحة الدكتور نايف هايل الفايز درعا من رئيس المؤتمر مثلما سلمت سموها درع المؤتمر الى رئيس كلية الاطباء الملكية البريطانية – ادنبره الدكتور نيل ديوهرست .

وافتتحت سموها معرضا طبيا على هامش اعمال المؤتمر تشارك فيه33 شركة ادوية داعمة للمؤتمر.

إبحث في المواضيع الطبيه

النشرة البريدية

لتصلك آخر الأخبار الطبية، أدخل بريدك الإلكتروني