سن الضهى والمعالجة الهارمونية المعاوضة

yones kalil.jpg
بقلم الدكتور: يونس عبد الرحمن خليل
2009-03-16

من أحد المواضيع الاجتماعية الهامة التي أخذت انتباه واهتمام الكثيرين من الناس عامة والنساء خاصة الحوار العلمي الدائر حول المعالجة الهرمونية المعاوضة في سن الضهى بعد مرحلة الخصوبة والإخصاب عندما تشارف المرأة نحو الخمسين من عمرها حيث تأخذ الغدد الجنسية في الضمور التي تفرز المفرزات الجنسية الداخلية لتؤدي النشاط الحيوي عند الإناث تؤدي إلى قطع المحيض عند النساء الذي كتبه الله عز وجل على بنات آدم عند بلوغهن سن التاسعة إلى الثالثة عشر في دورات شهرية ليمتد ذلك إلى ما متوسطة ثلاثون إلى خمسة وثلاثون سنة يليها المرحلة التي تخلو من المحيض ومن الحمل والولادة إلا ما ندر تعرف بسن الضهى أو سن اليأس ومسميات أخرى عديدة تشير إلى هذه النقلة الطبيعية يتعرضن فيها النساء في بدايتها إلى اضطرابات تتسم بطابع المزاجية وسرعة التهيج يصاحبها أعراض سريريه كارتفاع مفاجئ في درجة حرارة الجسم واضطرابات دموية تؤدي إلى احمرار الوجه والإحساس بالهبات الحارة وازدياد في تعرق الجسم وصداع شديد وآلام في العظام والمفاصل والعضلات واندفاعات جلدية شبيهة بحب الشباب وتغيرات في الجسم من تراكم الشحم بشكل طبقات تحت الجلد لتحيط بالوركين والبطن كما تحدث أعراض مهبلية وجفاف في الأعضاء التناسلية تسبب آلام وصعوبة في الاتصال الجنسي وغيرها من اضطرابات ومعاناة نفسية وصحية تختلف حدتها من امرأة إلى أخرى تحدث معظمها ثم تمضي تلقائياً دون الحاجة إلى أي تدخل علاجي لكونها أعراض طبيعية عابرة نتيجة الشح في إفرازات الغدد الجنسية للهرمونات الأنثوية التي تلعب دوراً هاماً في تأدية النشاط الحيوي في الإناث إلا أن بعض النساء قد يحتجن إلى التدخل العلاجي النفسي والعضوي وحديثاً أيضاً إلى المعالجة الهارمونية المعاوضة التي تتكون من هرمون الاستروجين منفرداً أو مع هرمون البروجسترون معاً التي تم وصفها بعد ما تبين منها تحسن ملحوظ وملموس في الوضع المعنوي والصحي العام للمرأة كما ثبت أن فيها حماية ووقاية لكثير من الأمراض المصاحبة لهذه المرحلة من العمر عند النساء الناشئة من تقلص الهرمونات الأنثوية على وجه التحديد النقص في الهرمون الأنثوي الاستروجين العامل الذي يؤدي إلى هشاشة العظام وأمراض القلب والأوعية الدموية وغيرها من الأمراض لكن لاحتمال نشوء أورام سرطانية في الثدي والرحم وارتفاع نسبة حدوثها و إنمائها لمن عندهن استعداد وراثي أو عائلي لهذه الأمراض في هذه الفترة من العمر جعل البعض يتحفظ في تعميمها ووصفها فقط لمن تستدعي حالتهن لمثل هذه المعالجة على أن تكون تحت إشراف طبي دوري للكشف المبكر عن الأمراض السرطانية التي قد تنتج من هذه المعالجة أو من الأمراض الكامنة في الجسم في هذه المرحلة من العمر وبما أن هذه المعالجة الهارمونية المعاوضة ما زالت حديثة العهد فإنها سوف تتطلب الكثير من البحث والتنقيب من قبل الباحثين من أهل العلم والاختصاص لمعرفة المزيد عن تأثيراتها الجانبية وكيفية معالجتها أكثر مما نعلم عنها اليوم الله أعلم بها وإلى أن تتضح هذه الأمور على حقيقتها نأمل السلامة في وصف هذه المعالجة الهارمونية .

إبحث في المواضيع الطبيه