المؤثرات الخارجية والداخلية وعواقبها في فترة الحمل على الطفل

yones kalil.jpg
بقلم الدكتور: يونس عبد الرحمن خليل
2008-02-28

تكشف الأيام عما كان مجهولاً بالأمس عرف بعض منه قديماً واليوم حديثاً بالعين اليقين عن مدى تأثير العوامل الخارجية والداخلية على الطفل الذي تحمله الأم في أحشائها في فترة الحمل عضوياً ونفسياً وما تسبب له من أمراض داخلية وتشوهات خلقية واضطرابات نفسية وعقلية التي تتعرض لها الأم أثناء الحمل من المسببات الجرثومية والدوائية والإشعاعية والضغوط النفسية منها ما عرف من إصابة الأم الحامل بداء الوردية الوافدة المعروف بالحصبة الألمانية ( روبلا) الذي يسبب فيروسها للطفل تشوهات خلقية في العين والأذن والقلب مما يؤدي إلى فقدان البصر والصمم وعيوب في القلب ومنها أصابه الآم الحامل بالمقوسات (القندية) ( تكسوبلازما ) من الميكروب الطفيلي الحيوان البدئي  الذي ينتقل إلى الأم الحامل من خلال تعاملها مع الحيوانات الأليفة في المنزل والمراعي مثل القطط والطيور والأغنام وتناولها طور الميكروب المتحوصل المتواجد على شعر الحيوانات المصابة من ملامستها والترتيب على ظهورها وشعرها بالأيدي التي تنقل إلى الفم وكذلك من تناول اللحوم التي تحتوي على الطور المتحوصل المتكبس فيه وغير كاملة النضج القادر على اختراق المشيمة وإصابة الجنين مسببة له استسقاء وتكلساً في الدماغ الذي يؤدي إلى التخلف العقلي وأعراض مرضية أخرى كمرض الصرع أو اعراضه ويصيب الكبد والطحال كما يؤدي إلى الإجهاض المتكرر أو الولادة  المبكرة وهو للعلم من الأمراض المنتشرة في جميع بقاع الأرض يصيب الإنسان كما يصيب الحيوان وكذلك من أصابتها بالأمراض الجنسية الفتاكة فيروسية كانت أم جرثومية التي أن لم تصب الجنين وهو في بطن أمه فقد تصيبه أثناء الولادة عبر المهبل مسببة له آفات مرضية من سمومها السارية والمعدية في الجسم التي تحد من وظائف الأعضاء الحيوية وتضعف جهاز المقاومة والمناعة الطبيعية في الجسم هذا أن لم تقض عليها كما يحدث في مرض نقص المناعة المكتسبة طاعون هذا العصر الإيدز المميت عاجلاً أم آجلاً وهناك التأثيرات من تعاطي الأم الحامل للعقاقير والأدوية الكيماوية والإشعاعية منها العقاقير والأدوية المهدئة والمسكنة والمضادات الحيوية وكذلك الهرمونات والفيتامينات وأشعة أكس رغم ما فيها من منافع وفوائد جمة إلا أن سوء استعمالها في الحمل ضار فمن تعاطي الأم الحامل للمهدئات ما يؤدي إلى تشوهات خلقية في الأطراف محدثة فيها ضمور شامل أو جزئي شبيه بأطراف حيوان الفقمة كما حدث من تعاطي عقار ( التاليدوميد) لها الذي استخدم بكثرة في الستينات كمهدئ للأمهات الحوامل في فترة تكوين وتخلق الجنين حيث كانت كارثة بشرية ما زالت اليوم ظاهرة المعالم وهكذا الحال بالنسبة للهرمونات التي استخدمت أثناء الحمل فهرمون الكرتزون سبب يسبب تشوهات خلقية في الشفة وخلل في الغدة الفوق كلوية ومن استعمال هرمون الذكورة التستوستيرون ومشتقاته ما يؤدي إلى ظهور أعراض الذكورة في الجنين الأنثى .

كما أن في استخدام هرمون البروجستنون والاستروجين ما يؤدي إلى التخنث ومنها ما يؤدي إلى زيادة حدوث الأورام السرطانية في الجسم كما أنها قد تلحق بالكبد والطحال والكلى أضراراً بالغة ، مما يؤثر على وظائفها الحيوية ومن تعاطي المضادات الحيوية ما يؤدي إلى الصمم وتلون الأسنان .

وكذلك تناول الجرعات العالية للفيتامينات منها ما يؤدي إلى كثير من الأضرار في الجنين في العين والوجه والكلي وهو مما يحدث من فيتامين ( أ )  أو تخلف عقلي كما يحدث من فيتامين ( د ) ومن النوبات العصبية بعد الولادة فيتامين (ب6) في حين أن نقصانها في التغذية ما يسبب آفات مرضية ذلك لأن الفيتامينات من المواد الغذائية الأساسية والضرورية للجسم وهي للأم الحامل والجنين عنصر حيوي هام ذات فائدة كبيرة ووقائية لكليهما أن أعطيت في جرعات طبيعية علاجية محسوبة كانت أو وقائية .

وتحدث التغييرات والتشوهات في الجنين في الغالب في الأشهر الأولى من الحمل وتقل تدريجياً عند اكتمال نمو الجنين في الأشهر المتعاقبة والأخيرة ومع ذلك فقد يتأثر الجنين المكتمل النمو حيث يمكن أن يصاب من العوامل الخارجية والداخلية واشد ضرراً هم الأطفال من الأمهات الحوامل الذين يعانين من قصور في وظائف الكبد والكلي حيث يكون الداء والدواء عليهم وعلى الأجنة أشد وقعاً وتأثيراً .

كما تحدث أضرارً بالغة في الجنين من تعرض الأم الحامل لأشعة أكس التي ألحقت في المواليد في بداية اكتشافها وما بعدها تشوهات خلقية كثيرة أدت إلى وفاة العديد منهم لذلك يجب على الأم الحامل الابتعاد عن الإشعاعات المعروفة بأضرارها عليها وعلى الجنين التي منها أشعة أكس ، والإشعاعات الأخرى الصادرة من العقاقير والأدوية العلاجية أو التشخيصية المشعة أو من الإشعاعات البيئية ، كما أن عليها الحذر من العقاقير والأدوية العلاجية أو التشخيصية المشعة أو من الإشعاعات البيئية ، كما أن عليها الحذر من العقاقير والأدوية العلاجية أو التشخيصية المشعة أو من الإشعاعات البيئية  ، كما أن عليها الحذر من العقاقير والأدوية وتعاطيها في الأشهر الأولى من الحمل خاصة أو في أي شهر من أشهر الحمل إلا تحت إشراف الطبيب المختص بها تجنباً للإضرار المحتملة من المضاعفات الجانبية أو من التشوهات الخلقية كما يجب تجنب مخالطة مرضى الأمراض المعدية والسارية فيروسية كانت أم جرثومية ، تجنباً لانتقال الأمراض إليها .

وأما عن العوامل والأمراض الوراثية وانعكاساتها على الطفل فإنها تدعو إلى التحري والتقصي عنها قبل الزواج لتفاديها وأن سبق السيف العذل فيها فليكن بعد الزواج يتجنب تكاثر المواليد المعرضة لهذه الأمراض لما فيها من مآس وآلام نفسية ومعنوية على الطفل وعلى الأسرة وعلى المجتمع مما قد يلحق بها.

أما عن تأثير العوامل النفسية على الطفل من الضغوط النفسية التي تتعرض لها الأم الحامل أو من التي ألمت بها أثناء الحمل فما زالت غامضة لا يعلم عنها إلا القليل وما جاء عنها وفيها ، فمعظمها استنتاجات جدلية فيها قولان وأن كان الكل متفقاً على الذي لا شك فيه أن من الإرهاق العصبي والقلق الذهني والخوف المرعب أثناء الحمل ما يؤدي إلى اضطرابات نفسية وعقلية قبل وبعد الولادة في الأم الحامل أن لم يكن أيضاً كذلك في الجنين في المستقبل وذلك من الإفرازات الطبيعية التي تفرزها المفرزات الداخلية من الخوف والفزع لسبب ما العامل الذي سوف يؤثر عليها وعلى تروية أعضاء الجنين الآخذة في التكوين والنمو الذي  يؤدي إلى نقص في الإمدادات الغذائية. والأكسجين من جرائه ما يضعف العقل والجسم ونموهما وما يضعف العقل والجسم قد يضعف النفس نفسياً تظهر على الأم الحامل أثناء الحمل وبعد الولادة على شكل اضطرابات نفسية أو عقلية وربما أيضاً على الطفل منها ما قد يظهر على السطح في صورة من الصور ومنها ما يبقى في السريرة الله أعلم بها العالم بالأسرار علم اليقين وكاشف الضر عن البائسين ، ولله في خلقه شؤون .

إبحث في المواضيع الطبيه