الثدي ومآثره والمرض بالسرطان

yones kalil.jpg
بقلم الدكتور: يونس عبد الرحمن خليل
2007-11-13

من الأمراض التي تبعث في النفوس الهلع والقلق الشديد عند النساء سرطان الثدي الذي يصيب المرأة في العضو الهام الذي تعتز به كل أنثى ليس فقط لأنه صفة من صفات الأنوثة المميزة الدالة على حسن قوام المرأة في الجسم الحسن الذي خلق في أحسن تقويم وإنما لأنه أيضاً ذلك العضو الفعال الذي يدر لبن الأم الغذاء الأمثل للأطفال الرضع الذي لا يعادله أي غذاء بديل مهما كان مصدره ونوعيته لمكوناته وشموليته سواء كان ذلك  من الناحية الغذائية أو من الناحية الصناعية الطبيعية ، يرضع منه الطفل الوليد والأطفال الرضع لفترة قد تمتد إلى حولين كاملين وهوا لعضو الذي يتم تطويره في الأنثى عند سن البلوغ عن طريق هرمون الاستروجين والبروجستنون وعن طريق تأثير هرمونات الغدة النخامية التي تقوم على إتمام نضوجه كاملاً أثناء فترة الحمل ليؤدي وظيفة الرضاعة الطبيعية حيث تتمدد الأقنية اللبنية وتتشكل العنيبات التي تدر اللبن وتتضاعف خلايا النسج الضام وأوعيته فيكبر حجمه ويطرأ عليه ذلك التضخم الشديد والذي تتطور منه أيضاً الأورام الحميدة وغير الحميدة منها سرطان الثدي الذي أصبح السبب الرئيسي لأسباب الوفيات في الأعمار بين (35 – 54) سنة وأخذ يشكل اكثر من (20%) من الوفيات المصابات بالسرطان اجمالا حيث أن نسبة الإصابة به كما تؤكد الإحصائيات الحديثة تصل إلى واحدة من كل (9) أو (6) في البلاد الغربية الصناعية المتقدمة الذي يعد سرطان الثدي فيها من الأورام غير الحميدة الأكثر وجوداً وانتشاراً وهو في تزايد خلال العقود الثلاث الأخيرة ويقل وجوداً وانتشاراً في اليابان والبلاد النامية إلا أن هذه الظاهرة قد تغيرت وأصبحت الإصابة بهذا المرض في هذه البلاد أكثر وقوعاً من ذي قبل وذلك للتقارب الشديد بين هذين العالمين الغربي والشرقي الأمر الذي عمل على زيادة الاهتمام لتحسين الكشف عنه والسعي إلى تشخيصه في وقت مبكر وعلاجه في جميع بقاع العالم .

وما توصل إليه العلم في معرفة أسبابه حتى الآن ما زال تأملات ونظريات تشير إلى دور العوامل الجغرافية والبيئية والغذائية والهرمونية والفيروسية والوراثية في نشأته وحدوثه وذلك من بعد ما تبين في الدراسات التحليلية التي أجريت على الحالات في النساء اللاتي أصبن مؤكداً وثبوتياً بسرطان الثدي حيث كان أكثر وقوعاً وإصابة في النساء اللاتي تقدم فيهن السن أو  في النساء اللاتي يتواجدن في مرحلة سن الإنجاب ممن  كان أول حيضهن في سن مبكرة قبل الثانية عشرة وفي النساء اللاتي استمر حيضهن إلى سن الخامسة والخمسين كما أنه كان في النساء اللاتي أطلن فترة رضاعتهن لأولادهن لعدة سنوات وكذلك في النساء اللاتي لم يلدن وهو ما دل ويدل على دور الهرمونات في نشأة سرطان الثدي سواء كان ذلك من زيادة أحد الهرمونات أو من نقصان هرمون آخر من إفرازات الغدد الصماء المتواجده في الجسم أو من تعاطي العقاقير أمثال عقاقير منع الحمل عند النساء اللاتي تعاطينه في سن مبكرة من أعمارهن لفترة طويلة وخاصة في السن المتقدمة حيث السن الذي يحتمل أن ينشأ  فيه سرطان الثدي أكثر من أي سن آخر ومن العوامل أيضاً ذات الصلة بوقوع سرطان الثدي السمنة العائدة إلى التغذية الغنية بالدهون الحيوانية وكذلك تعاطي الكحول والاستعداد الوراثي العائلي للإصابة بهذا المرض كما لوحظ أن نساء الطبقة الاجتماعية العليا الاقتصادية يصبن بسرطان الثدي أكثر من مثيلاتهن من طبقات المجتمع الأخرى حيث تظهر أعراض سرطان الثدي على شكل كتلة أو تكتل جزئي في الثدي مع استمرارية بقائه بعد الحيض أن كان ذلك في النساء اللاتي يتواجدن في مرحلة سن الإنجاب الذي سرعان ما يتضح معالمه على شكل ورم يمكن تحديده علماً بأنه ليس كل ورم في الثدي سرطاني وأن كان كل سرطان ورم وقد يصاحب هذا التكتل آلام في الصدر كما تظهر تغيرات جلدية مصاحبة وغير مصاحبة لأكزيما قوبائية وكذلك إفرازات الثدي غير الطبيعية عند النساء فوق الخمسين من أعمارهن أو نزول دم منه في النساء الأقل منهن سناً ومن التغيرات العضوية الظاهرة منها والمرئية هي تراجع وانكماش في حلمة الثدي.

لقد أدى تحديث طرق اكتشاف سرطان الثدي المبكر إلى تحسين الكشف والتشخيص عنه بداية من الفحص الجسدي الذي كان ما زال يعد من الفحوصات الأولية الأطول زمناً في اكتشاف المرض يلي ذلك رسم الثدي الشعاعي الذي كان بدايته في أوائل الخمسينات ومع تقدم العلوم الشعاعية والمغناطيسية حيث استحدث التصوير بالتجاوب المغناطيسي الذي كان لدقته خفض في اخذ العينات من الثدي وأن كانت هذه وما زالت تأخذ دوراً رئيسياً في التشخيص المبكر لسرطان الثدي كونها من الفحوصات الأساسية الدورية للدلالة عليه في المنظور الحالي والمستقبلي كما أن التقنيات الطبية الحديثة التي استحدثت وغيرها من الفحوصات النسيجية المخبرية وفحوصات الدم قد حسنت في الكشف والتشخيص عنه وعن الحالات المبهمة الصعبة ومعرفتها ، كما ساعدت في كشف أمراض الجسم البشري مما ساعد الأطباء على علاج المرضى وشفائهم بمشيئة الله الشافي من كل داء وسقم وعلى ذلك فإن احتمال شفاء سرطان الثدي وارد وكذلك التخلص منه كلياً لكن ذلك متوقف على اكتشافه المبكر وعلى حجمه ومدى انتشاره في الجسم إذ أنه كلما كان صغير الحجم في بدايته كانت فرصة الشفاء منه أكبر وكذلك على مدى انتشاره وتفشيه في الجسم .

وتكون الوقاية منه بتجنب الأسباب التي عرف ويعرف عنها أنها تؤدي إلى حدوثه مع مراقبة الجسم بالفحص الجسدي اليومي والشهري بعد انقضاء الدورة الشهرية بجانب الفحوصات الدورية المعتادة التي يجريها الطبيب على المرأة والذي يتم بفحص المرأة ذاتياً ثديها أمام المرآة عن طريق الرؤية واللمس والحس والجص بالأصابع  تارة وراحة اليد تارة أخرى ابتداء من الجهة العليا الخارجية من الثدي إلى بقية الأجزاء حيث يشمل الثدي كله وكذلك فحص الحلمة وما حولها مع التأكد من عدم وجود إنكماشات في الجلد أو إفرازات غير طبيعية في الحلمة ثم فحص ما تحت الإبط وما فوق وتحت الترقوة للتأكد من خلو هذه الأماكن من الإصابة .

كما يتم فحص الثدي بلمسة وجصه برفق بحركات دائرية بحيث يشمل الثدي كله وفي حالة اكتشاف أي عارض من الأعراض فإنه يجب مراجعة الطبيب المختص فوراً دون أدنى تأخير لإيضاح ذلك العارض وبكل الوسائل الطبية الممكنة والمتاحة التي تؤدي إلى الكشف عنه وعلاجه .

ويجري العلاج في معظم الحالات بالعلاج الجراحي والعلاجات المساعدة التي هي جزء لا يتجزأ من العلاج الجراحي الأساسي القائم على الاستئصال المحدود للثدي المصاب وما جاوره من العقد الليمفاوية أن وجدت ومتابعة العلاج بالمعالجة الكيماوية والأشعة السينية والهرمونية حسب الحالة واحتياجاتها وقد تجري أثناء العملية الجراحية عملية ترميم لإعادة الشكل ما أمكن إلى ما كان عليه من قبل بعد الاستئصال المحدودة للثدي المصاب مما يأخذ شكلاً وهيكلاً مقبول يعيد الثقة والراحة إلى النفس الإنسانية ويجعلها راضية مرضية في خضم الحياة المستمرة قدماً دون توقف في حلوها ومرها .

momkloob@momkloob.com

مشان الله من وين نجيب دواء essiac من الاردن 0795249954 momkloob@momkloob.com

عمان

انا زوجتى تعانى من افرازات بلون بنى من الثدى واحيانا بلون يميل الى لون الحبر استعملت dostinex ولكن بلا فائدة....عملت panoramaلم يظهر اى شىء ارجو اخبارنا عن العلاج وشكرا

إبحث في المواضيع الطبيه