إلى من يهمه الأمر

yones kalil.jpg
بقلم الدكتور: يونس عبد الرحمن خليل
2011-07-30

الى من يهمه الامر

 

                 من الأحداث الجارية النادرة والفريدة من نوعها ما دار ويدور حول مصير أجنة أحياء ولدوا من حمل توأم حيث لكل منهما حبل سري متصلان بخلاصة واحدة ويتواجدان في كيس أمنيوسي وتجويف رحم واحد كونهما توأم ناتج من تلقيح بويضة واحدة انشطرت إلى شطرين ليكونان توأم أحدهما ظهر بفحص فوق الصوتيات سليم بنسبة 95% والأخر متخلق خلقياً برجل واحدة مع تكيس في إحدى كليتيه في طور الشهر الرابع من الحمل لزوجة تبلغ من العمر 29 سنة تريد هي وذويها التخلص منه وذلك عن طريق حقنه بحقنة مميتة من قبل المشرفين على حملها لتواصل حملها بالجنين السليم لمصير معروف علمياً محفوف بالأضرار والمخاطر الجسيمة من هذه التصفية سواء كان ذلك من تحليل جسد شقه التوام أو من تأثير المادة المحقنة المميتة المستعملة في تصفيته محدثة فيه تلفا دماغيا تاتجا من توسع للبطين الدماغي ومن تشكيل تكيسات دماغية داخلية وأيضا من تليين المادة البيضاء المكونة للنسيج الدماغي مما يؤدي إلى الحد من نمو حجم الرأس ليصبح الرأس فبما بعد أصغر حجماً من الحجم المستوى الطبيعي بالإضافة إلى تلك التغيرات التي تطرأ على الأعضاء الداخلية ووظائفها سواء كانت هذه من آثار جسد التوأم أو من تأثير المادة المستعملة في تصفية الشق التوأم حيث تصاب وظائف الكلى والمسالك البولية الجينية أيضاً من تشكيل تكيسات داخلية في هذه الأعضاء ما يؤدي إلى قصور في الأداء الوظيفي الكلوي وما ينتج عن ذلك من شح في التبول الجيني وأيضا من إحداث نقص في السائل الأمنيوسي الذي يؤدي بدوره إلى نقص في النسيج الرئوي والتغيير في هيكلة الهيكل العظمي حيث يتسبب من ذلك اعوجاجات في العامود الفقري وأضلاعه وفي الأطراف تشكيل أقدام نبوتية هذا عدا عن تأثيرها على تخثر الدم وما فيها من اضرار على الدورة الدموية تلك الأحداث من هذه التغيرات عضوية كانت او وظيفية هي من الأضرار البالغة الخطورة على حياة الجنين السليم في رحم أمه من قبل وبعد ولادته من هذه التغيرات التي تحدث خلال أسبوعين إلى خمسة أسابيع من مشروع التصفية الخاطئ والمحرم شرعاً لكون ذلك سيكون إبادة بشرية وإعاقة لتوأم أحدهما كان سليما في مرحلة نموه حيث أنه في مأوى التكوين للجسد وبث الروح فيه ليخرج معاقاً عقلياً وجسدياً بعد تخلقه في أحسن تقويم ليصاب بالتخلف العقلي والجسدي من جراء ذلك فهل من مدكر ؟! فليتق الله من بيده الأمر وليأخذ هذا الحمل مجراه الطبيعي ليقضي الله أمراً كان مقضياً.

 

                 إن الأبناء نعمة من النعم العظيمة يهبها الله سبحانه وتعالى لمن يشاء فمن كان فيه هذه النعمة الربانية فعليه رعايتها والحفاظ عليها والعمل على الوفاء بحقها في الرعاية والمعاملة بالمودة والمحبة من تخلقهم وهم في بطون أمهاتهم وبعد الولادة إلى ما شاء الله من أعمارهم في الصغر والكبر تتيح لهم النمو الطبيعي في أجسامهم وعقولهم والعيش الكريم في أمن وامان من الاضطرابات النفسية والإعاقات البدنية من قهر العنف النفسي والتعذيب الجسدي والجنسي لعل وعسى أن يكون منهم ومن أصلابهم أبناء وحفدة برره بوالديهم وسنداً لإخوانهم وأخواتهم وأهليهم وحماية لشعوبهم وأوطانهم جنود مجندة طيبي الأخلاق والأعراق.

إبحث في المواضيع الطبيه

النشرة البريدية

لتصلك آخر الأخبار الطبية، أدخل بريدك الإلكتروني